نجحت زراعة أشجار الكستناءء في عدد من المناطق اللبنانية الجبليّة، من دون أن ينسحب الأمر على الأراضي المنخفضة ذات التربة البيضاء. فشلٌ لم يمنع بعض أصحاب البساتين في البقاع من تكرار التجربة وإنجاحها، في وقت يطالب أصحاب الاختصاص بدعم هذه الزراعة وتطويرها وصولاً إلى الاستغناء عن استيرادها من الخارج
عُدّت الكستناء غذاءً رئيسياً للأغنياء والفقراء على حدّ سواء منذ أيام الإغريق والرومان، قبل أن تكتشف البطاطا وتحلّ محلها. تنضج ثمار الكستناء (تسمى أيضاً أبوفروة أو شاه بلوط) في منتصف الخريف. تتنوع أشجارها (حوالي تسعة أنواع)، تنتمي إلى الفصيلة البلوطيّة، وتنمو في المناطق الباردة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ويقول الخبير في التنميّة الزراعيّة ورئيس بلدية ترشيش (المتن الأعلى) غابي سمعان إن لبنان «يستورد سنوياً نحو 6 آلاف طن من ثمار الكستناء، وخصوصاً من تركيا والصين، فيما لا يتجاوزالإنتاج اللبناني 100 طن سنوياً». ويشدد على «ضرورة تطوير هذه الزراعة المتدنيّة الكلفة، نظراً لحاجة السوق اللبناني واضطراره إلى الاستيراد، لتباع بأسعار تتراوح بين أربعة وستة آلاف ليرة لبنانية للكيلوغرام الواحد بحسب جودة البضاعة وبلد المنشأ».